السيد محمد الصدر
120
ما وراء الفقه
باصطلاحهم . وليست كل القصص كذلك . إلَّا إذا صيغت بهذا الشكل لأجل إنجازها على مسرح التمثيل . التقسيم الخامس : انقسامها إلى ما كان حديثا عن الماضي . أو حديثا عن الحاضر أو حديثا عن المستقبل . ومن الواضح أن ضرب هذه الانقسامات بعضها ببعض ، ينتج أقساما كثيرة قد تصل إلى نحو ثلاثين قسما ، نوكل تعداد تفاصيلها إلى ذكاء القاري الكريم . مرجوحية القصة يوجد شعور مرتكز لدى المتشرعة ، بأن القصة أو مرجوح أو مكروه ، لم يستهدف بها هدف حق ، وتكون من ناحية المضمون والأداء والنتيجة سليمة دينيا . ويمكن أن يستدل لمرجوحية القصة في الدين ، وهو المعنى الشامل للكراهة والقبح والحرمة . بعدة أدلة نذكر أهمها : الدليل الأول : حرمة الكذب ، من حيث أن القصة إذا لم تكن معبرة عن واقع صادق ، تاريخي أو حاضر ، فإنها تكون كذبا ، فتكون حراما بحرمة الكذب . وهي حرمة ثابتة بضرورة الدين وإجماع المسلمين . لا يختلف في ذلك : التعبير القصصي عن واقع تاريخي مزوّر أو خاطئ ، وكذلك ما كان زيادة على التاريخ أو نقيصة منه . وكذلك القصة إذا لم يكن لها مطابق تاريخي بل كانت وهمية بكاملها ، فإنها بكاملها تكون كاذبة . فإنك تقول . ذهب وقال ونحوها . في حين أنه لم يقل ولم يذهب . وكذلك التمثيل الصوتي أو المسرحي ، فإن فيه كذبا آخر ، وهو ادعاء شخصية أخرى ، حقيقية أم وهمية . ويقول الممثل : ذهب وقلت وأردت . في حين لم يحصل ذلك منه إطلاقا .